العلامة المجلسي
105
بحار الأنوار
بعد المعرفة ، ولا يضلوا بعد الهدى ( 1 ) . واعلموا علما يقينا أنكم لن تعرفوا التقى حتى تعرفوا صفة الهدى ( 2 ) ولن تمسكوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نبذه ، ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه ، فإذا عرفتم ذلك عرفتم البدع والتكلف ، ورأيتم الفرية على الله والتحريف ، ورأيتم كيف يهوي من يهوي . ولا يجهلنكم الذين لا يعلمون . والتمسوا ذلك عند أهله ، فإنهم خاصة نور يستضاء بهم ، وأئمة يقتدى بهم ، بهم عيش العلم وموت الجهل ، وهم الذين أخبركم حلمهم عن جهلهم ( 3 ) وحكم منطقهم عن صمتهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه . وقد خلت لهم من الله سنة ( 4 ) ومضى فيهم من الله حكم ، إن في ذلك لذكرى للذاكرين ، واعقلوه إذا سمعتموه عقل رعايته ولا تعقلوه عقل روايته ، فإن رواة الكتاب كثير ، ورعاته قليل ، والله المستعان . 4 - تحف العقول ( 5 ) : وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني : 1 - قال عليه السلام : ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم . 2 - وقال عليه السلام : اللؤم أن لا تشكر النعمة . 3 - وقال عليه السلام لبعض ولده : يا بني لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده
--> ( 1 ) في بعض النسخ " ولا ينكرن أنفسهم بعد المعرفة ولا يضلن بعد الهدى " . ( 2 ) في بعض النسخ " حتى تعرفوا بصبغة الهدى " . ( 3 ) كذا . ولعل الضمير في " جهلهم " راجع إلى المخالفين كما يظهر من السياق والمعنى أخبركم حلمهم عن جهل مخالفيهم . أو عن عدم جهلهم أوانه تصحيف " جهدهم " . وفى الروضة " هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حكمهم عن علمهم وظاهرهم عن باطنهم الخ " . ( 4 ) في بعض النسخ " من الله سبقة " . ( 5 ) التحف 333 .